علي أصغر مرواريد
19
الينابيع الفقهية
مسألة 36 : خيار الثلاث موروث ، سواء كان لهما أو لأحدهما ، ويقوم الوارث مقامه ، ولا ينقطع الخيار بوفاته ، وكذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة ، قام وارثه مقامه . وهكذا في خيار الوصية إذا أوصي له بشئ ومات الموصي ، كان الخيار في القبول إليه ، فإن مات قام وارثه مقامه ، ولم ينقطع الخيار بوفاته . وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : كل هذا ينقطع بالموت ، ولا يقوم الوارث مقامه . فقال في البيع : يلزم البيع بموته ، ولا خيار لوارثه فيه . وبه قال الثوري وأحمد . دليلنا : إن هذا الخيار إذا كان حقا للميت يجب أن يرثه مثل سائر الحقوق ، لعموم الآية ، ومن أخرج شيئا منها فعليه الدلالة . مسألة 37 : إذا جن من له الخيار ، أو أغمي عليه ، صار الخيار إلى وليه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا ينقطع بالجنون . دليلنا : أن الجنون لا يثبت معه التكليف والاختيار الصحيح ، فيجب أن لا يثبت معه الاختيار كالموت سواء ، ومن ادعى ثبوته على ما كان فعليه الدلالة . وأيضا قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاث : المجنون حتى يفيق ، يدل على أنه لا حكم لاختياره ، وأنه قد زال . مسألة 38 : إذا ثبت أن خيار الشرط موروث ، فإن كان قد مضى بعضه ، ورث الوارث ما بقي منه إذا كان حاضرا عند موت مورثه ، فإن كان غائبا فبلغه الخبر وقد مضى مدة الخيار بطل خياره ، وإن بقي منه ورث ما بقي . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما أنه يبطل خياره . والثاني : له ما بقي من الخيار .